أبو البركات بن الأنباري
403
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة اقتربت » « 1 » قوله تعالى : « وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ » ( 4 ) . مزدجر : أصله ( مزتجر ) ، على مفتعل من الزجر ، وإنما أبدلت التاء دالا ، لأن التاء مهموسة والزاي مجهورة ، فأبدلوا من التاء دالا ، لتوافق الزاي في الجهر . قوله تعالى : « حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ » ( 5 ) . حكمة ، مرفوع من وجهين . أحدهما : أن يكون مرفوعا على البدل من ( ما ) في قوله تعالى : قوله تعالى : ( وَلَقَدْ جاءَهُمْ مِنَ الْأَنْباءِ ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ ) . وما ، مرفوعة لأنها فاعل ( جاء ) . والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هي حكمة بالغة . فما تغنى النذر : ( ما ) ، فيه وجهان . أحدهما : أن تكون استفهامية في موضع نصب ب ( تغنى ) أي ، أي شئ تغنى النذر . والثاني : أن تكون نافية على تقدير حذف مفعول ( تغنى ) ، وتقديره ، فما تغنى النذر شيئا ، وحذفت الياء من ( تغنى ) ، والواو من ( يدعو ) اتباعا لخطّ المصحف لأنه كتب على لفظ الوصل ، لا على لفظ الوقف . قوله تعالى : « خُشَّعاً « 2 » أَبْصارُهُمْ » ( 7 ) .
--> ( 1 ) سورة القمر . ( 2 ) ( خاشعا ) في أ ، ب وهي قراءة ( عراقي غير عاصم ) .